الشيخ سيد سابق

220

فقه السنة

تكون الشركة متقدمة على البيع ، وأن لا يتميز نصيب كل واحد من الشريكين ، بل تكون الشركة على الشيوع . فعن جابر رضي الله عنه قال : " قضى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بالشفعة في كل ما لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة " . رواه الخمسة . أي أن الشفعة ثابتة في كل مشترك مشاع قابل للقسمة ، فإذا قسم وظهرت الحدود ورسمت الطرق بينهما فلا شفعة . وإذا كانت الشفعة تثبت للشريك فإنها تثبت فيما يقبل القسمة ، ويجبر الشريك فيها على القسمة بشرط أن ينتفع بالمقسوم على الوجه الذي كان ينتفع به قبل القسمة ، ولهذا لا تثبت الشفعة في الشئ الذي لو قسم لبطلت منفعته ، قال في المنهاج : " وكل ما لو قسم بطلت منفعته المقصودة كحمام ورحى لا شفعة فيه على الأصح " . وروى مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب " أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قضى بالشفعة فيما لم يقسم بين الشركاء ، فإذا وقعت الحدود بينهم فلا شفعة " . وهذا مذهب علي وعثمان وعمر وسعيد بن المسيب